سجد العراة باكيين يطلبون الرحمة والعفو في نشيج غير مفهوم
ءَالاَنَ تندمون؟ ءالان تبكون؟ هذا يوم لا ينفع فيه ندم ولا بكاء
يا عزرائيل فلتسجد امامي لتذبح امامهم
اقترب عزرائيل، ذلك الكيان حاصد الارواح منذ بدء الزمان، ادى غايته وانتهى غرضه وحانت نهايته
ارتفع عزرائيل امام العراة على هئية كبش. رفع رأسه ومد عنقه ليلتقط رأسه كيان مجنح مخيف:.
استل سكينه ومرره على عنقه حتى تناثرت الدماء على العراة وقال بصوت جهور
بسم المحي المميت، الان اذبح هذا الكبش فيموت الموت ويبدأ الحساب
استمر الكبش في النزيف لمدة حتى اغرقهم بالدماء، ليسقط بعدها جسده امام ميزان ضخم يحمله ست عشرا من المجنحين
بنفس الصوت الجهير قال قاتل الموت
على هذا الميزان توزن اعمالكم ليحدد مصائركم رب العباد،
في النار تقذفون ام في الجنة تنعمون.
كيان مضيء صغير في حجم البشر وقف امام الميزان مناديا، مئة وخمس من الف الف الف فلتتقدم فبك نبدأ
مع اقتراب العاري ظهرت فوق الميزان صورة نطفة تتحول لجنين.
هذا عمر ابن فاطمة بنت اسماء بنت عزيزة بنت فاطمة
ولد في الخامس عشر من الشهر الثالث من العام عشرة الالاف ومئة وثلاثة وخمسون. ومات في الثامن من الشهر التاسع من العام عشرة الاف ومئتين وسبع وعشرون
بدأ كيان الحساب في فتح سجلات عمر:
كذبت سبع وعشرون الف وعشر مرات
سرقت خسما وعشرين مرة
استمنيت تسع مئة وخمس وثلاثون مرة
ثملت خمس مئة مرة
اكلت مال اخواتك
زنيت اربع مرات
تصدقت خمسين مرة
مع كل فعل مدون في السجلات كانت افعال عمر تظهر فوق الميزان ليراها العراة.
مع كل فعل ارتكبه عمر كان كيان الحساب يسأله افعلت الم لم تفعل؟
وكان عمر يرد بالصمت والخجل حتى وصل الى الزنى:
لم ازن يا رب لم افعلها قط، لابد من لبس قد حصل.
كان يتكلم ويتكلم وامام العراة ظهر عاريا يماس لحظاته الحميمة.
كتم الرب فمه وقال جسدك عليك يشهد:
حاول عمر الكلام لكن لم يقدر.
انتقل فمه من وجهه ليديه امام استغراب الجميع.
نعم يا رب لقد زنى وانا كيديه عليه شهيد
انتقل الفم الى القدمين
نعم يا رب لقد زنى وانا كرجليه عليه شهيد
انتقل الفم الى قضيبه
نعم يا رب لقد زنى وانا ككقضيبه عليه شهيد
رجع فم عمر الى موضعه ولم يفتح فمه
استمر كيان الحساب في ذكر افعاله وكفة السيئات تثقل وتثقل حتى مالت وارتفعت كفة الحسنات
ظهر الرعب على وجه عمر وجثى على ركبتيه ساجدا يبكي بحرقة
يارب قد ثقلت سيئاتي وكثرت غلطاتي حتى طغت على حسناتي
فارحمني واعف عني فانت الرحيم الغفور
انتهى كيان الحساب من محاكمة عمر ونظر للرب وسأله
هذه اعماله وهذه سيئاته وحسناته
فاحكم فانت العدل واحكم الحاكمين
يا عبدي لقد عصيتني، واغضبتني وتجاهلت اوامري. لكن قلبك كان بي مؤمن ولم تجحدني وتكفر بي
فسر على الصراط لأقضي في امرك.
ما ان اقترب عمر من النار حتى ثارت نيرانها تصرخ
اقترب ايها الاثم، اقترب
تقدم عمر في خوف ووضع قدميه على الصراط
يتبع
>zics